عليك أن تفتح الماء للماء، وتبيح الكلمات للملائكة المغدورين، وتضع حداً للقمر المهزلة، وللغراب الفوضوي والعصافير التقليدية، والورود القادمة إلينا من الموروث الشعبي، أنت وحدك الآن فكن متفرداً وحزيناً وطويلاً كشجرةٍ بلا أقدام ولا فضاء، هذه هي اللغة التي كتبت عليك منذ كنت جنيناً في بطن الحيطة والحذر، وإلا فما معنى أن تتوسل إلى حبيبتك أن اكتميني، وتبيح نفسك للصعلكة والجنازير اللامرئية؟؟ ما معنى أن تنام وتترك رأسك كماسنجر نسيه صاحبه مفتوحاً ومضى؟؟ ما معنى أن تتوسدك الحقيقة وأنت تتوسد تفاحة مشطورةً إلى امرأتين؟؟ ما معنى أن تطل عليك بنت الجيران من شباك الشاعر العجوز، وأنت وحدك كمن أكل رغيفاً في السر، وباح بأربع قصائد للخريف الموسوي...؟؟
ما معنى الحجر؟؟
ما معنى النملة؟
ما معنى التفاحة؟؟
ما معنى أن يأكلك الشعر كما تأكل الغرغرينة أقدام السماء؟؟؟؟؟
ما معنى...؟
ما معنى أن ؟
ما معنى أنت؟
أيها الوحيد كلدغة طويييييييلة ومدورة، هاأنت تتقافز بين أيامك التي تتسرب منك تماماً، كبالونةٍ يتسرب منها الهواء، هاأنت تقفز من امرأةٍ إلى أخرى كما يقفز طالب كسول بين السطور.
أنت وحدك يا صديقي، من يحافظ على المساء من زرقته، وعلى الرياح من أي احتمالٍ آخر غير الهبوب، وعلى الصمت من ذر الرماد في عيون القصائد، أيها الصريح كقنفذ، والحزينُ كأغنيةٍ لم تلحن، و الحريري كلفتةٍ وقعتها "فلانة"، أعرف أنك لست حريقاً بما فيه الكفاية ليستوي الذين.. والذين لا...، ولكنك تصر على أن الغابة مكسوةٌ بالمهاجل والقصائد الملونة، والعصافير المخضرة كهزيمةٍ عذراء، أو كلوحة لسلفادور دالي مرسومة على صفائح الخردة،،،....رسمها المسكين ونسي توقيعه... فأضافه رجل المرور في قسيمته التي وضعها على زجاج السيارة الأمامي، وانصرف دون أن يلتفت إلى أحدٍ غيرك ...ودون أن نلتفت لا أنا ولا أنت... رغم أننا سمعنا سوياً مواء القطة وهي تطل برأسها من نافذة (صور من بلادي).

0 التعليقات

إرسال تعليق