ترجمة : علاء الدين رمضان ..
بابلو نيرودا : من أكبر وأهم شعراء العالم، ينتمي إلى ألبيرو في أمريكا اللاتينية؛ من أهم أعماله : إقامة الشاعر فوق الأرض (1931)، ونشيد الجميع (1950)، ومذكراته : أعترف أنني حييت؛ كتب عنه الناقد الكبير أمادو ألونسو دراسة مهمة بعنوان : بابلو نيرودا .. شعره وأسلوبه، عام 1940، ويعد ألونسو من المتخصصين في أدب نيرودا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الناس الذين أكونهم ..
أو الذين يتلبَّسُونَنِي .. كثيرٌ
أنا لا أستطيع أن أَقَرَّ في فردٍ واحدٍ ..
بينما هم يتسربون تحت ستراتهم
يرحلون ابتغاء مدينة أخرى
عندما يبدو كلُّ شيءٍ جامداً
أَتَجَلَّى من بعيد كالرُّقَبَاء
أُخْفِي الغباءَ بعنايةٍ عن ذاتي
فيأخُذُ من كلامي .. ،
ويَحْتَلُّ فمي ....
في سوانحَ أُخرى
أَغْفُو في بيئةٍ أهلُها واضحون
حينها يقهر نفسي المَوَّارَةَ جُبْنٌ متناهٍ
لم أَعْتَدْهُ
فتَرْفُلُ أكفانُ هيكلي الفقير في ألفِ قَيْدٍ وَاهٍ
عندما يَتَفَتَّقُ منزلٌ عظيمٌ عن اللَّهَبِ
بديلاً عن رجلِ المطافئِ أُذْعِنُ
فتنفجرُ حَرَائِقٌ على المشهدِ، وهو يَتَلَبَّسُنِي ...
هناك ..
ما مِنْ شيءٍ يكونُ بِمَقْدُورِي أنْ أَفْعَلَهُ
فماذا يجبُ عليَّ أَنْ أَفْعَل لأُمَيِّزَ نفسي ؟.
كيف يُمْكِنُ أن أُُوضَعَ ونَفْسِي معاً في حَقِيقَةٍ واحدةٍ
كُلُّ الكتبِ التي قَرَأْتُ
تُصَوِّرُ صِنْدِيداً جَهَرَ مُسْتَأْسِداً
كُلُّ الطرقاتِ مُكْتَظَّة بِذَاتِ اليقينِ ...
مِتُّ بحسدهم ..
و ..
في حُجُبٍ تَطِيرُ فيها رصاصاتٌ على الريحِ
أَنَا رَحَلْتُ في حَسَدِ الرُّعَاةِ
حَتَّى الجِيَادُ غَادَرت مُبْحِرَةً ..
لكنني، عندما صِحْتُ واضعاً شارةَ ذاتي ..
جاءَ ْمَنِدفعاً ..
هُـوَ هُوَ .. الكسلانُ القديمُ نَفْسُهُ ..
وَهَكذا .. لم أَعْرِفْ تماماً مَنْ أَكُونُ
وَلا كَيْفَ أَكُونُ كَثِيرِينَ ..
وَلا مَنْ سَوْفَ نَكُونُ
سَأُشْبِهُ كِياناً قَادِراً على مَسِّ نَاقُوسٍ
وَأْصْرُخُ مُدَوِّياً : نَفْسِي حَقِيقَة ..
إِنِّي الحقيقةُ ..
لأنَّنِي لو أَحْتَاجُ حَقِيقَةً
فَذَاتِي تَلِيقُ ..
أَنَا لا يَجِبُ أن أُقِرَّ ذَاتِي للخفاءِ
لَمَّا كَتَبْتُ ، نَأَيْتُ بعيداً
وعندما قَفَلْتُ عائداً
تَهَيَّأْتُ للرحيلِ ..
وَسَوْفَ أَكُونُ مُغْرَماً بِرُؤْيَةِ الشيءِ نَفْسِهِ ثانيةً
إذا حَدَثَ لأُنَاسٍ آخرينَ مثلما حَدَثَ لي ..
لأَرَى لَوْ يُحِبّ الآخرونَ أن يكونوا مِثْلِي
إذا ما شَقُّوا الطريقَ نفسَهُ إلى ذَوَاتِهِم
حينما يَرْتَادُونَ هذه المشكلةَ باستقصاءٍ ..
أنا ذاهبٌ لمدرسةِ ذاتي ..
كذا .. تَنْبُعُ فِيَّ الأشياءُ
فعندما أُحَاوِلُ أن أُوَضِّحَ مُشْكِلاتِي ..
سَأَتَكَلَّمُ ..
لا عَنْ ذَاتٍ
ولكن عن جُغْرَافْيَا

0 التعليقات

إرسال تعليق