يدكِ في يدي، والشوارع في أيدي الأطفال، يدكِ في يدي، ويد السماء في ذقن الرجل ذي اللحية الحمراء، يدكِ في يدي، والفتاة الحزينة التي تمرُّ بجوارنا يدها في يدها تدير خاتمها إلى الأمام، يدكِ في يدي، لأن لا باب تطرقه إحداهما، وتفتحه الأخرى....

يدكِ في يدي أعدُّ أصابعها فيختلف لون الليل، أسميك حبيبتي فيجمح خيل المسافة، ويتبع الشاعر قطرات الغيم، القصيدة مرت من هنا، مجروحةً كانت، وكان اسمها يظلل الشجرة، ويهمُّ أن يكونَ عصفوراً، فيستحيل المكان إلى شفاهٍ وردية، والأزهار إلى صبايا يغلفن المرآةَ بالوله والزغاريد، غير أنَّ المرآةَ تسقط مثقلةً بالنرجس الأعمى، النرجس المتورم، النرجس المنتفخ كالقشعريرة الخضراء، القشعريرة الخضراء، أبعد من الفضة، استمري في حفظ أسماء الفضة، وعناوين الرياح...استمري في الركض، حتى يكفَّ البحرُ، عن الحياد السماوي، وعن الوحدة المفرطة في التذكر، استمري في التذكر.
يا فوضى المفردات، يا زحام النتوءات في القلب، يا طائر البطريق، استمر في قذف الكرات إلى الخارج، يا أنتِ: استمري في التذكر، استمري في غلي الوردة،
في تقطيع البكاء إلى (فونيمات) صوتية، في حفظ المسودة الأولى من كتاب الظل الراكد، استمري في الاحتفاظ برائحتي النتنة، استمري في المرثاة، استمري في القفز، استمري في النظر إلى السماء، بينما يدكِ في يدي.

0 التعليقات

إرسال تعليق