الشيطان -كما تم تصدير صورته إلى- ذئب أسود كبير ذا جسد إنسانى يشبه الها فرعونيا قديما يدعى "ست"، يجلس على كرسى خشبى يشبه كراسى المقاهى القديمة.
ست (الاله/ الشيطان) الجالس على كرسى مقهى قديم مسلسل العنق ككلب حراسة شرس يضايقه شئ ما؛ ينغزه فى ظهره؛ هذا (الشيطان/ الاله) الجالس فوق كرسيه بكل جلال وهيبة يؤلمه وخز عصا، يستثيره ولا يعرف مصدر الوخز..
بالطبع لعبقرية الإضاءة هنا دور محكم فى مراعاة أبطال المشهد الجهنمى جميعا، فالظلام غير التام ملائم لست (الاله/الشيطان) المستذئب الذى لا يمكنه العيش فى الضوء. وبصيص الضوء الذى تسرب بشكل غير عفوى هو هدية العين البشرية العاجزة عن الرؤية الكاملة فى الظلام والمضطرة طوال الوقت للتحديق الشديد حتى تستطيع رؤية ست الجالس على كرسيه فى جلالٍ يشبه الجلوس على عرش العالم القديم وتحدد الموطن الذى تستطيع من خلاله وخز ست (الاله/ الشيطان) خلسة دون أن تحدد عين ست المعتادة على الظلام والقلقة من قدوم النور مصدر الوخز.
ست (الاله/ المستثار) من وخز عصا، يكتشف فى طرفها الآخر فتاة تستمع بوخزه وضيقه، فتاة كانت على يقين تام أن السلسلة حول رقتبه لن تنحل أبدا لكن رعبا أصابها حالما إلتقت العينان؛ العين البشرية العمياء (أو الشبه عمياء بسبب الظلام) وعين ست (الاله/ الشيطان) الغاضب أو دعونا نقول المشتاط غضبا.
"فى حد هنا هيطلع دين أمه" جملة مقتبسة من نكتة الفأر الذى إنخرط فى الشرب حتى سكر ووقف أمام الأسد وظل يردد هذه الجملة ذات الرنين والتى ظلت مسيطرة على الرأس التى تحوى عين الفتاة البشرية.


هنا يطل على المشهد سؤال هام هو كيف يغضب إله؟
سؤال بسيط لكل شخص فى الرد عليه أن يسمى غضب الاله كيف يشاء.. فالبعض يرى غضب الاله هو الموت محروقا إثر صاعقة والبعض يرى أنه ريحا عاتية وإلخ
...
لكن السؤال الأصعب هو كيف يغضب (إله/ شيطان)؟ أو بمعنى آخر كيف سيطلع دين أم الفتاة العابثة التى ضايقت (الاله/ الشيطان) الجالس على كرسى المقهى القديم يستعيد أحداث الأسطورة القديمة ويضايقه كيف صدّر الناس صورته كشيطان فى أذهان الصغار؟
هل لفتاة عابثة أن تتخيل أن للشيطان قدرة حين يغضب؟ بالطبع لا فهو ككائن حرم من صفة الغضب قبل بدأ الكون فى أن يكون كونا، أو دعونا نقول أيضا أن الشيطان غضب غضبا قيمته لا نهاية بالرموز الرياضية =(∞) حين طلب إليه أن يسجد لآدم، بالتالى أصبح غضبا بلا قيمة ليظل بذلك رمزا لا يمكن حله.
بالتالى فالفتاة التى أضافت لغضب الشيطان ضيقه من وخز العصا كانت تفكر أيضا أن الشيطان حين يغضب (يولع بجاز وسخ) وهو موروث شعبى يتضح بقوة فى سلوك الحجاج فى رمى الجمرات.
لكن النظرة التى رأتها الفتاة حين إستدار ست (الاله/ الشيطان) نحوها تعنى الكثير الآن، نظرة من شأنها أن تغير مفاهيم شعوب الأرض منذ وقوع أحداث قصة الاله ست عن غضب الشيطان.
فغضب الاله كما أسلفنا غضب غير محدد الشكل والملامح غضب يصعب حسم كينونته وقد يكون لا نهائى أيضا بالتالى فالفتاة هنا تكون بصدد الحصول على (∞²) وهى قيمة تظل مبهمة بل مضاعفة الابهام حين تتضح فى ذهن الفتاة المرعوبة والتى تفكر الآن أن شخصا هنا سيطلع دين أمه كما قالت النكتة.

0 التعليقات

إرسال تعليق