الى ركن تأخذها ..
فتنطلي عليها حيلة الوقت والسكون ..
والبهجة الضائعة بين جمودها والقمر ..
تشرد وتسقط اوراقها ضمن حملة العشق ..
التي تشنها غارات الريح المتتالية ..
وعلى جبل تصدمه الموجة يتصدع الصخر وتنكسر الموجة ..
مداد الشوق والرماد تسكبه كغانية متلهفة ..
للموت.. قد
وقد للحياة تتهلف
ومن الحب الممتلئ بباقات الورد
ومن التضحية
تشتري ثرى بلاد جديدة
لم تختف عنها الأشجار بعد
وبعد أن تنجلى مصائبها المصنعة بخامات محلية
تفتح الثورة عينيها على مداد تسكبه غانية أباحت رقصها على الدماء
ولم تكن تلك التحية للراقصة من مناضل كبير وقديم ومعتق مخلصة
فكان القائد الرمز زجاجة نبيذ لا ينتهي مفعولها إلا بجند او بثوار يموتون من أجله
ثم من اجلها! الغجرية الملعونة التي تقتلهم تحت أقدامها..
مداد الشوق والرماد ينبئني برحيلهم
الأقدار تعرف شيئاً ما لا يعرفه الذين يدفعون ثمن فجائعهم بالصمت
واستلطاف ما كتبه الدهر على أعناقهم من عبادة الأصنام
كآبائهم
ويمكن لمن هم أقدم بكثير وجداً من أولئك الآباء
فتحية للمارة من الشارع الذي سيشهد حفلة التأبين البهية
وإطلاق النار في صحة العمل الوطني
ثم الضحك بصوت مبحوح
في حضرة الأصنام والطاعون والجهل كضيوف مهمين في الحفلة
قال له فلان: ما هكذا تورد الإبل
وآخر قال: سيبتدأ الحفل على قرع الطبول
بينما صاح القاعدون على الكراسي بالهتافات
وتقيأ أحد السكارى
واطلق عسكري النار..
كانت تنتابها نوبة جنون متطرف
فتأخذها الى ركن بعيد
وحفلة دامية
مع بعض النشوة بالموت
كأنها تفتح ذاكرتها لأول مرة
وترشها بالدخان الثقيل المعطر وبخور الأشلاء
زجاجة النبيذ المكسورة
ما أغرب الظلمة عندما تشتعل!
ما أغرب الحرية حين تفرض على نفسها القيود!
ما أغرب الثورة كلما تلاشت كأن احداً لم يمت من اجلها!
ما أغرب العبث بعد ان يذهب الجميع إلى النوم!
نوفمبر 2००९

0 التعليقات
إرسال تعليق